.. بس أمك لازم تشوف بنفسها. أرجّع كل حاجة زي ما كانت؟! إيه الحاجة اللي اتغيرت؟ وليه ابني پيتألم بسببها؟ وإزاي أبويا ناوي يخليني أشوف حاجة أنا نفسي مش عارفة عنها أي شيء؟ رفعت إيدي وخبطت على الباب بكل قوتي. الصوت اللي كان جوه سكت فجأة.
وبعد ثواني، سمعت خطوات أبويا بتقرب من الباب. فتح لي، وأول ما شافني، اختفت الابتسامة من وشه تمامًا. قلت له بصوت مرتعش ابني فين يا بابا؟ وإيه اللي إنت بتعمله فيه؟ أبويا ما ردش، لكنه وقف على جنب وفتح الباب أكتر.
دخلت بسرعة، وبصيت ناحية أوضة النوم. لقيت بن قاعد على كرسي صغير، وقدامه ترابيزة عليها ورق ورسومات كتير، وعلى الأرض قطع خشب وأدوات صغيرة. لكن الحاجة اللي شدت انتباهي فعلًا كانت مجسمًا خشبيًا لبيت كبير، شبه بيت قديم أعرفه كويس جدًا.
بيت طفولتي! وعلى الحيطة، كانت فيه صورة لأمي الله يرحمها، وتحتها ورقة مكتوب عليها اسمي. بصيت لأبويا بذهول وقلت إيه كل ده؟ وإيه علاقة بن بالبيت ده؟ أبويا نزل عينيه للأرض، وبعدها قال بصوت مكسور يا سارة، أنا كنت بحاول أعمل حاجة ليكي… حاجة أمك كانت نفسها تشوفيها قبل ما ټمــ,,ـــــوت.
بصيت لابني، اللي كان بيحاول يقوم من الكرسي بصعوبة بسبب ۏجع ضهره. جريت ناحيته وساعدته يقف، وبعدها سألته يا حبيبي، إنت كنت بتعمل إيه هنا طول الليل؟ بص ناحية جدو، وبعدها رد بصوت ضعيف كنت بساعده في البيت الصغير يا ماما… بس أنا تعبت، وهو قالي لازم نخلصه النهارده.
رجعت بصيت لأبويا، والڠضب بدأ يسيطر عليا. يعني كنت مخليه يقعد بالساعات يساعدك في شغل الخشب، وهو طفل عنده خمس سنين؟! أبويا ما حاولش ينكر. قال بحزن أنا غلطت يا بنتي. كنت مستعجل أخلص المجسم، وما خدتش بالي إن القعدة الطويلة بتتعبه بالشكل ده.
قلت له بحزم بن مش هيشارك في أي حاجة تانية. صحته أهم من أي مفاجأة، ومش هقبل إنك تطلب منه يخبي عني حاجة تخص تعبه أو خوفه. هز راسه وقال عندك حق. وأنا آسف. لكن وأنا بجمع حاجات ابني عشان أمشي، لاحظت صندوقًا خشبيًا صغيرًا تحت الترابيزة.
كان عليه اسم أمي، وبجانبه مفتاح نحاسي قديم. مديت إيدي ناحية الصندوق، لكن أبويا اتوتر فجأة وقال استني يا سارة… الصندوق ده لازم نفتحه في المكان الصح. بصيت له باستغراب. مكان إيه؟ رد بصوت واطي البيت اللي في المجسم مش مجرد بيت قديم.
ده المكان اللي أمك سابت لك فيه سر كبير، وأنا بقالي سنين بحاول أوصل للحظة اللي أقدر أسلمهولك فيها. مسكت الصندوق، وبصيت للمفتاح، وبعدها سألته سر إيه يا بابا؟ وإيه اللي ماما كانت مخبياه عني؟ أبويا فتح بقه عشان يرد، لكن فجأة رن جرس الباب.
ده المكان اللي أمك سابت لك فيه سر كبير، وأنا بقالي سنين بحاول أوصل للحظة اللي أقدر أسلمهولك فيها. مسكت الصندوق، وبصيت للمفتاح، وبعدها سألته سر إيه يا بابا؟ وإيه اللي ماما كانت مخبياه عني؟


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.